السيد محمدمهدي بحر العلوم
299
الفوائد الرجالية
الامام - عليه السلام - ) ( 1 ) . وهذه الأحاديث تدل على عظم منزلة الصدوق - رضي الله عنه - وكونه أحد دلائل الامام - عليه السلام - فان تولده مقارنا للدعوة ، وتبينه بالنعت والصفة من معجزاته - صلوات الله عليه - ووصفه بالفقاهة والنفع والبركة - دليل على عدالته ووثاقته ، لان الانتفاع الحاصل منه - رواية وفتوى - لا يتم إلا بالعدالة التي هي شرط فيهما فهذا توثيق له من الامام والحجة - عليه السلام - وكفى حجة على ذلك . وقد نص على توثيقه جماعة من علمائنا الاعلام ، منهم : الفقيه الفاضل محمد بن إدريس - رحمه الله - في ( السرائر ) و ( المسائل ) ، والسيد الثقة الجليل علي بن طاووس - رحمه الله - في ( فلاح السائل ونجاح الامل ) وفي كتاب النجوم ، والاقبال ، وغياث سلطان الورى لسكان الثرى والعلامة - رحمه الله - في ( المختلف ) و ( المنتهى ) والشهيد - قدس سره - في ( نكت الارشاد ) و ( الذكرى ) والسيد الداماد ، والشيخ البهائي - رحمه الله - والمحدث التقي المجلسي ، والشيخ الحر العاملي ، والشيخ عبد النبي الجزائري وغيرهم . ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكر - : إجماع الأصحاب على نقل أقواله واعتبار مذاهبه في الاجماع والنزاع ، وقبول قوله في التوثيق والتعديل والتعويل على كتبه ، خصوصا : كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) فإنه أحد الكتب الأربعة التي هي في الاشتهار والاعتبار كالشمس في رابعة النهار . وأحاديثه معدودة في الصحاح من غير خلاف ولا توقف من أحد ، حتى أن الفاضل المحقق الشيخ حسن بن الشهيد الثاني - مع ما علم من طريقته
--> ( 1 ) راجع : كتاب الغيبة ( ص 194 - ص 195 ) طبع النجف الأشرف .